الخميس، 24 يناير 2013

ماليَّة الأحزاب بالمغرب

ماليَّة الأحزاب بالمغرب



ماليَّة الأحزاب بالمغرب تتدفقُ عبرَ صنبورِ الدَّولة

هسبريس - محمد بن الطيب

حدَّدَ تقريرُ المجلس الأعلى للحسابات، عددَ الأحزاب السياسية التي أدلت بحساباتها السنوية للمجلس في ثمانيةَ عشرَ حزباً، من أصل خمسة وثلاثين مرخص لها بصفة قانونية، في حين لم يتجاوز عددُ الأحزاب التي أدلت للمجلس بحسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب، خمسة عشر حزباً سياسياً.
ويظهِرُ تقرير المجلس، استناداً إلى المعطيات الواردة في الحسابات السنوية المقدمة من طرف الأحزاب، أنَّ مجموع أصولها بلغت مَا قدره 160 مليون درهم، وتضم بالأساس الأصول الماديَّة الثابتة (الأراضي والمباني..) البالغةِ 67,6 مليون درهم (42%)، وحسابات الخزينة (حسابات البنوك على الخصوص) بمَا قدرهُ 65,5 مليون درهم (41%)، من مجموع أصول الأحزاب المعنية.
وبشأنِ حسابات الخصوم، يؤكد التقرير تضمنها على الخصوص رؤوس الأموال الذاتية بقدر 127,1 مليون درهم، أي بنسبة تتجاوز 79 %، وديون الخصوم المتداولة بمبلغ20,6 مليون درهم ، بنسبة 13 % من مجموع خصوم هذه الأحزاب.
وشكل الدعم السنوي الممنوح من طرف الدولة للأحزاب المستفيدة، حسب التقرير، أهم مورد مالــي برسم السنة المالية 2010، حيث بلغ 49.25 مليون درهم، أي بمعدل 68,83 % من مجموع عائدات الاستغلال، في حين لم تتجاوز انخراطات ومساهمات الأعضاء مبلغ 3,3 مليون درهم، أي بنسبة 4,59 % من هذه العائدات.
غير أن التقرير لاحظ تفاوتاً في نسبة الدعم بينَ الأحزاب، فإنْ كانت 98% من مواردِ حزب الاتحاد الدستوري مصدرهَا الدولة، فإنَّ المواردَ التي يحصلُ عليهَا حزبُ الأصالة والمعاصرة مثلاً من الدولةِ لا يتخطَّى28%.




'الأصالة والمعاصرة" أغناها و'الاتحاد الدستوري' عالة على الدولة

لكم
ذكر أحدث تقرير صادر عن "المجلس الأعلى للحسابات، أن 32 في المائة من مصاريف الأحزاب السياسية من الدعم المالي المخصص لها من ميزانية الدولة، و التي اطلع عليها قضاة المجلس، غير مبررة. وتبلغ هذه النسبة ما قيمته 28.5 مليون درهم اعتبرت نفقات غير المبررة نظرا لعدم وجود وثائق صحيحة وقانونية تبرر صرفها.
أما قيمة النفقات التي تم تبريرها بوثائق، فقدر بنحو 61 مليون درهم، أي بنسبة 68 في المائة، وفقا لما ذكره نفس التقرير الذي نشر يوم الأربعاء 23 يناير على موقع المجلس على الشبكة العنكبوتية.
وكشف التقرير أن 18 حزبا فقط من أصل خمسة وثلاثين حزبا آخر معترف به، هم من أدلوا بحساباتهم السنوية للمجلس الأعلى، في حين لم يتجاوز عدد الأحزاب التي أدلت للمجلس بحسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب خمسة عشر حزبا.
وكشف التقرير أيضا أن الدولة خصصت 49.2 مليون درهم سنة 2010، كدعم للأحزاب لتغطية مصاريف تسييرها، مسجلا تفاوتا في نسبة الدعم من حزب لآخر بحيث مثل هذا الدعم بالنسبة لحزب الإتحاد الدستوري 98 في المائة من الموارد في حين لم يتجاوز 28 في المائة من مجموع موارد حزب الأصالة والمعاصرة.
وحسب نفس التقرير فإن :
حزب الاستقلال القائد للحكومة سنة 2010 فاز بحصة الأسد حيث استفاد من 8.573.441.12  مليون درهم،وحزب التجمع الوطني للأحرار استفاد من مبلغ 7.302.287.45 مليون درهم، وحزب الأصالة والمعاصرة توصل  بـ 7.075.337.19 مليون درهم، وحزب الحركة الشعبية نال 6.526.849.53 مليون درهم، فيما غنم حزب العدالة والتنمية 6.217.885.90 مليون درهم، بينما استفاد حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من مبلغ 6.195.095.93 مليون درهم، على خلاف حزب الإتحاد الدستوري الذي نال 4.426.624.30 مليون درهم، وحزب التقدم والإشتراكية الذي حظي بمبلغ 2.929.182.92 مليون درهم.
ومما كشفه التقرير أيضا أن مجموع مساهمات منخرطي الأحزاب في تمويلها لا تتجاوز 3.3 مليون درهم، أي ما يعادل نسبة 4.6 في المائة في هذه الموارد مقابل مساهمة الدولة التي تتجاوز 68 في المائة. فحزب كـ "الاتحاد الدستوري" يعتمد على الدولة بنسبة 98 في المائة في تمويله، ويحصل على مبلغ 4.4 مليون درهم. بينما حزب الأصالة والمعاصرة يعتمد على الدولة بنسبة 28 في المائة فقط، أي ما يعادل 7 ملايين درهم مما يجعله أغنى الأحزاب المغربية.
ورغم أن المعطيات البرلمانية وتقاريرعدد من المصادر المتطابقة تفيد أن حزب العدالة والتنمية له أكبر قاعدة شعبية في سنة 2010 وهو ما زكته نتائج استحقاقات 25 نوفمبر 20111،إلا أن الأرقام التي يقدمها التقرير بخصوص الدعم تفيد أن الحزب استفاد بدعم مالي من الدولة أقل مما استفادته أحزاب معروفة بمحدودية قاعدتها الاجتماعية وأنشطتها السياسية خاصة منها حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية مما يطرح التساؤل حول المعايير التي تعتمد عليها الدولة عند توزيع الدعم على الأحزاب السياسية. كما تفتح هذه الأرقام الشهية لسؤال مشروع قد يطرحه كل متتبع وهو ما جدوى دعم هذه الأحزاب السياسية في وقت تعرف فيه الانتخابات عزوفا كبيرا من لدن المواطنين؟

هناك تعليق واحد:


  1. ملايير يتم توزيعها على الاحزاب السياسية وعائدات مالية خيالية عند تبوؤ أعضاء هذه الأحزاب لمناصب المسؤولية داخل الحكومة وداخل الجهاز البيروقراطي الضخم وكنواب برلمانيين، خاصة منها التقاعد المريح دون مقابل يقتطع منهم مسبقا. لذلك نجد رئيس الحكومة يزمجر متوعدا الموظفين والعاطلين والمتقاعدين، كما سبق له ان منح العفو الشامل لناهبي المال العام تحت شعار عفا الله عما سلف، واضعا نفسه وسيطا بين الله والشعب، فمتى توصل من الله بقرار العفو عن هؤلاء اللصوص ناهبي

    ردحذف